البنية التحتية الرقمية في موريتانيا
حققت موريتانيا تقدمًا ملحوظًا في تطوير بنيتها التحتية الرقمية خلال السنوات الأخيرة، على الرغم من التحديات المستمرة. شهد سوق الاتصالات، على وجه الخصوص، نموًا كبيرًا مع دخول وافدين جدد في كل من القطاعين، التجزئة والجملة.

تطور سوق الاتصالات
تطور سوق الاتصالات في موريتانيا مع دخول جهات فاعلة جديدة وديناميكية، مما أثرى المشهد الذي كانت تهيمن عليه من قبل ماتيل، وموريتيل (التي أصبحت الآن موف موريتانيا)، وشنقيتل. وتعد هذه التطورات بزيادة المنافسة وتحسين الخدمات الرقمية للمستهلكين

معدل انتشار الهواتف المحمولة
شهد معدل انتشار الهواتف المحمولة زيادة ملحوظة، حيث ارتفع من أقل من 10% في عام 2006 إلى حوالي 123% في عام 2022، وفقًا لبيانات هيئة التنظيم (ARE). تعود هذه الزيادة بشكل كبير إلى الطلب المتزايد على الهواتف المحمولة، التي أصبحت أساسية للاتصالات، خاصة في المناطق الريفية والنائية.

معدل انتشار الإنترنت
يواصل الوصول إلى الإنترنت، الذي يتم بشكل أساسي عبر الشبكات المحمولة، نموه أيضًا مع معدل انتشار بلغ 80% في عام 2022. لقد ساعد الانتشار الواسع لتقنية G4 في تحسين التغطية بشكل كبير، حيث تغطي موف موريتل 162 مدينة وموقعًا، بينما تغطي ماتيل نواكشوط 12 عاصمة إقليمية، و شنقيتل تغطي نواكشوط، وستة عواصم إقليمية وبعض المواقع الأخرى. بفضل هذه الجهود، من المتوقع أن تمثل G4 أكثر من 50% من إجمالي سوق الإنترنت المحمول.

البنية التحتية الأساسية والاتصال
يمنح الموقع الجيوستراتيجي لموريتانيا، مع إطلالتها المباشرة على المحيط الأطلسي، إمكانات كبيرة في المجال الرقمي. والبلد متصل حاليًا عبر نقطة اتصال بكابل تحت البحر ACE في نواكشوط (1000 جيجابايت في الثانية)، الذي تديره مؤسسة الاتصالات الموريتانية، مع وجود اتصال ثانٍ قيد الإنشاء.
كما تشمل الشبكة الوطنية للاتصالات بنية تحتية تمتد على 4,000 كم، مع خطط لتوسيعها بإضافة 4,000 كم أخرى. تهدف هذه البنية إلى ربط جميع العواصم الإقليمية والبلدية، مما يسهم في توفير خدمة مستمرة وموثوقة. وتعد هذه المبادرات أساسية لتطوير الاقتصاد الرقمي في موريتانيا وتعزيز الاتصال مع باقي أنحاء العالم.

التحديات والمبادرات الحديثة
على الرغم من هذه التطورات، تظل العديد من المناطق في موريتانيا مغطاة فقط بشبكات الجيل الثاني (2G)، وتُعتبر بعض المناطق الأخرى "مناطق بيضاء" ذات اتصال محدود أو معدوم. بالإضافة إلى ذلك، لا تتماشى جودة الخدمة (QoS) في بعض المناطق مع المعايير التي يحددها المنظم، كما يتضح من معدل فقدان المكالمات المرتفع في بعض الأحيان.
