بنية الدفع التحتية
في هذا القسم، نقدم لمحة عامة عن حالة البنية التحتية للدفع في موريتانيا، مع التركيز بشكل خاص على النظام المصرفي.

شبكة مصرفية مترابطة
البنك المركزي الموريتاني والبنوك التجارية في البلاد متصلة عبر شبكة GIMTEL (التجمع المصرفي للنقديات و المعاملات الالكترونية). تعتبر هذه الشبكة الخاصة، المعتمدة على بنية تحتية من الألياف الضوئية، رابطًا بين المقرات الرئيسية للمؤسسات المالية والبنك المركزي.
تلعب شبكة GIMTEL دورًا حيويًا في تسهيل تبادل المعلومات بين أعضاء الشبكة، بما في ذلك البنوك، وأجهزة الصراف الآلي، وأجهزة الدفع الإلكترونية. كما تتيح GIMTEL أيضًا تفاعلات سلسة مع الشبكات الدولية مثل فيزا وماستركارد لإجراء المعاملات المالية.

النظام المصرفي المركزي
تستخدم البنوك التجارية في موريتانيا نظامًا مصرفيًا مركزيًا (Core Banking System) وهي متصلة بشبكة SWIFT لتأمين وتوحيد الاتصالات المالية الدولية. كما تعتمد هذه البنوك على وسائل اتصال متطورة مثل VSAT وVPN/GIMTEL لربط فروعها عبر البلاد بالبنك المركزي.

نظام الدفع للأموال الكبيرة والضخمة
يستخدم البنك المركزي الموريتاني نظامًا مصرفيًا أساسيًا لإدارة العمليات وحفظ السجلات العامة، بما في ذلك محاسبة أرصدة البنوك التجارية في سجلاته. يعتمد النظام على قاعدة بيانات مركزية دون أي تكرار للمواقع. علاوة على ذلك، قام البنك المركزي بتطوير نظام داخلي لتسوية المعاملات بين البنوك، الذي يضمن جزئيًا تعويض المعاملات بين البنوك بطريقة شبه يدوية.
يشارك جميع البنوك التجارية يوميًا في تبادل الشيكات في غرفة المقاصة التابعة للبنك المركزي.
في الوقت الحالي، يتم معالجة المدفوعات الكبيرة والعاجلة يدويًا باستخدام أدوات ورقية، ويتم تسويتها من خلال قيود يدوية على حسابات التسوية (الحسابات الجارية) للبنوك التجارية الموجودة في البنك المركزي. تتم عملية المقاصة في نواكشوط شبه مؤتمتة، حيث تقوم البنوك بإدخال القيم المقدمة إلكترونيًا خلال جلسات المقاصة، لكن تبادل الشيكات المادي لا يزال ضروريًا.

إدارة التحويلات
يمتلك البنك المركزي الموريتاني تطبيقًا داخليًا لإدارة التحويلات. يعالج هذا التطبيق تحويلات الأموال بين البنوك، وكذلك دفع النفقات العامة التي يوافق عليها الخزينة، مثل رواتب الموظفين والمدفوعات للموردين، إضافة إلى مدفوعات المؤسسات العامة والإدارية (EPA). فيما يتعلق بالتحويلات بين البنوك، تقوم البنوك بإدخال أوامر التحويل عبر واجهة ويب، وترسل في الوقت ذاته الوثائق المادية المطلوبة. تتيح هذه الواجهة للبنوك أيضًا متابعة حالة أوامر التحويل اليومية.
فيما يتعلق بالنفقات العامة، يقوم موظفو الخزينة بإدخال مستندات النفقات عبر واجهة ويب. تُسترجع هذه المستندات من قبل خدمات التسوية في البنك المركزي لمعالجتها بشكل آلي. ورغم الرقمنة الجزئية، يبقى إرسال الوثائق المادية أمرًا ضروريًا. تُرسل أوامر الدفع الصادرة عن المؤسسات العامة والإدارية بصيغة ورقية وتُسجل مباشرة في التطبيق داخل البنك المركزي.
أخيرًا، تُسجل جميع عمليات التسوية تلقائيًا في السجلات المحاسبية

المدفوعات التفصيلية
تشمل وسائل الدفع المستخدمة حاليًا في المعاملات التفصيلية الشيكات، والتحويلات، وأوراق التجارة، وبطاقات الائتمان.
تم تصميم نظام المقاصة المستهدف لأتمتة وإلغاء الطابع المادي للتبادلات، مع التركيز على جودة الروابط بين الاتصالات داخل البنوك وبينها. يحدد النظام مواعيد التسوية بين البنوك مع مراعاة أوقات الرفض، مما يضمن عدم قابلية الرجوع عن التسويات. كما يقوم النظام بتركيز حسابات التسوية للمقاصة من حساب واحد لكل عملة لكل بنك في النظام. وأخيرًا، يضمن النظام حماية التسوية الذاتية للمقاصة من خلال آليات قد تشمل تدخل البنك المركزي أو إنشاء صندوق ضمان أو آليات للتقدمات اليومية.
